
في أحدث التطورات المتعلقة بالسياسة الأمريكية تجاه إيران، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة عن رفضه لأي اتفاق مع طهران إلا “استسلاماً غير مشروط”، مستبعداً بذلك أي مسار تفاوضي.
وهذا الموقف أثار موجة من التساؤلات والانتقادات، حتى بين بعض مؤيدي حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” (MAGA)، الذين عبروا عن غضبهم من التحول المفاجئ في سياسات ترامب العسكرية.
التحليل السياسي أشار إلى أن قرارات ترامب لم تقدم مبررات واضحة، وفق تصريحات داريل ويست، الباحث في معهد بروكينجز، الذي أضاف أن الإدارة الأمريكية تبدو متقلبة بين أهداف تغيير النظام، تحييد الصواريخ، أو السيطرة على القدرات النووية الإيرانية، مع احتمال وجود دوافع اقتصادية تتعلق بالنفط.
وعلى الرغم من المعارضة المتزايدة، أيد معظم الجمهوريين الرئيس، بينما فشل مجلس الشيوخ في تمرير قرار يحد من صلاحيات الحرب، مما منح الإدارة الضوء الأخضر لمواصلة العمليات العسكرية.
وفي المقابل، عبّر بعض النواب الجمهوريين مثل مارجوري تايلور جرين وتوماس ماسي عن رفضهم للحرب، مؤكدين أن هذا التوجه يتعارض مع شعار “أمريكا أولاً”.
من جانبه، وصف الإعلامي الموالي لترامب تاكر كارلسون الضربات الأمريكية على إيران بأنها “شريرة”، مؤكداً أن الصراع يُشن بناءً على مصالح إسرائيل وليس لأهداف الأمن القومي الأمريكي، ما يعكس استياء واسعاً حتى بين المتابعين والمؤيدين للرئيس على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي ظل استمرار الضربات الإسرائيلية والإيرانية، أظهر استطلاع حديث أن 56% من الأمريكيين يعارضون العمليات العسكرية، مع انقسام حزبي واضح: 79% من الجمهوريين أيدوا نهج ترامب، مقابل 86% من الديمقراطيين معارضين.
وهذا الانقسام يأتي في وقت يقترب فيه موعد انتخابات التجديد النصفي، حيث قد تؤثر هذه الحرب على نتائج التصويت بشكل ملموس.





